ابن النفيس

364

الموجز في الطب

والحلاوات لميل ما يحتبس إلى جهة العلو مع كون الطافي منه مما يدعو إلى القى والتهوع لكونه من قبيل المرار لان طريق المرار إلى الأمعاء في أكثر الامر ينسد فينقذف إلى فوق ولهذا يبقى له قليل ميل إلى الحامض والحريف والمالح هذا في أوائله وإذا استحكم اشتد الألم وكلما تحرك تأذى واشتداد العطش ولم يرد صاحبه وان شرب كثيرا لان المشروب لا ينفذ إلى الكبد لسدة حصلت في فوهات الماساريقا التي تلى البطن وكثيرا ما يتواتر القى من القولنج المرارى أولا ثم البلغمى وربما قذف شياكراثيا وزنجاريا وربما قذف سوداويا لان الاخلاط تفسد وتحرق من الوجع والسهر والأدوية الحارة وانما تتواتر القى لمشاركة المعدة الأمعاء لكثرة المادة وفقدانها الطريق إلى الأسفل [ علاج القولنج ] قال المؤلف العلاج أول شى تبتداء به الحقن وليكن أولا لينة ثم تستعمل الحادة وقد يغيظ بان يكون السبب الساد في أعلى الأمعاء فإذا جذب بالحقن إلى أسفلها عظم الوجع فيظن ان الحقنة ضارة فلا يفزع من ذلك ولتعد الحقنة وربما كفى جوارش السفرجلى المسهل والتمر هندى والأول مع القى أولى والكمونى وهو في الريحى أولى وربما اعقب ذلك بمغلى من سنا وبسفائج وتين وزبيب منزوع العجم من كلواحد ستة دراهم برسياوشان خرمة لطيفة عرق السوس رازيانج بزر الكرفس من كلواحد ثلاثة دراهم وربما كفى الماء الحار وحده أو بالمصطكى أو بمعجون البنفسج والريحى يجب ان يقع في حقنة مثل السداب وإكليل الملك والبابونج وبزر الكرفس وبزر الرازيانج والقرطم والقنطوريون ويسقى الترياق الكبير وترياق الأربعة والبرسعثا والفلونيا عند قوة الوجع جدا ويستف الكمون والانيسون والرازيانج والمصطكي والكندر والكرديا اى هذه كان بالسكر ويكمد بالنخالة والملح والجاورس أو الخرق مسخنة حقنة للريحى والثقلى بسفائج وسنا وكرفس وسداب وخطمى وبابونج وإكليل الملك ونخالة وقرطم من كلواحد كف غاريقون ثلاثة دراهم يطبخ في مائة دراهم ماء السلق حتى يبقى نصفه ويصفى على عسل وزيت عشرة دراهم بورق مثقال محمودة ربع درهم ويستعمل حارة مرتين الأغذية مرقة ديك هرم مبزرة يشبت وحمص اسود ودارصينى ومصطكى وفلفل أو مرقة الفراريج أو الفراريج نفسها انكانت الشهوة قوية الأدوية الموضعية الكمادات المذكورة ويدهن الجوف بدهن الورد والسنبل والمصطكي والعنبر ويغسل بالصابون والماء الحار في الحمام الحار بعد خفة الوجع هذا إذا لم يكن